السيد حامد النقوي
388
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و سلّم فجعل ينفض التّراب و يقول : ويح عمّار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة و يدعونه إلى النّار ، لأنّ البيهقى روى في « الدّلائل » عن أبى عبد الرّحمن السّلمي أنّه سمع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول لأبيه عمرو : قد قتلنا هذا الرّجل و قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فيه ما قال ! قال : أيّ رجل ؟ قال : قال : عمّار بن ياسر ، أ ما تذكره يوم بنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم المسجد ؟ فكنّا نحمل لبنة لبنة و عمّار يحمل لبنتين لبنتين ، فمرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ، و ذكر نحو رواية الصّحيح ، ثمّ قال : فدخل عمرو على معاوية فقال : قتلنا هذا الرجل و قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما قال ! فقال : اسكت ، فو اللَّه ما تزال تدحض في بولك ! أ نحن قتلناه ؟ إنّما قتله علىّ و أصحابه جاءوا به حتّى ألقوه بيننا . و اسلام عمرو رضي اللَّه عنه كان في السنّة الخامسة فلم يحضر إلّا البناء الثّانى ] . و ملا على متقى در « كنز العمّال » گفته : [ عن خالد بن الوليد عن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة و كانت تمرّض عمّارا قالت : جاء معاوية إلى عمّار يعوده فلمّا خرج من عنده قال : اللّهم لا تجعل منيّته بأيدينا ، فانّى سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : تقتل عمّارا الفئة الباغية ( ع . كر ) ] . و ملا على قارى در « شرح فقه أكبر » در ذكر خلافت جناب أمير المؤمنين عليه السّلام گفته : [ و ممّا يدلّ على صحّة خلافته دون خلافة غيره الحديث المشهور « الخلافة بعدى ثلثون سنة ثمّ يصير ملكا عضوضا » و قد استشهد علي ( رض ) على رأس ثلاثين سنة عن وفاة رسول اللَّه صلعم . و ممّا يدل على صحّة اجتهاده و خطأ معاوية في مراده ما صحّ عنه صلعم في حقّ عمّار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية . و أما ما نقل أنّ معاوية أو أحدا من أشياعه قال : ما قتله إلّا علىّ ( رض ) حيث حمله على المقاتلة فروى عن عليّ كرّم اللَّه وجهه أنّه قال في المقابلة : فيلزم أنّ النّبيّ صلعم قتل عمّه حمزة ! فتبيّن أنّ معاوية و من بعده لم يكونوا خلفاء بل ملوكا و أمراء ] . و نيز ملا على قارى در « شرح شفا » فصل أخبار بالغيوب گفته : [ و إنّ عمّارا و هو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية . رواه الشّيخان ، و لفظ مسلم : قال النّبىّ